كريم بن منصور امبراطور “إينوميديا” يختار المنفى

غادر ابن أخت سعيد بوتفليقة، أحمد كريم بن منصور، الوطن وربّما بدون رجعة كونه متابع في قضايا الفساد واستغلال النفوذ.

ويعتبر كريم بن منصور- المعروف باسم “سيّد اللّوحات الإشهارية “- مالكا وحيدا لشركة إينوميديا “Innomédia” المتخصّصة في نشر الإعلانات عبر اللّوحات، وشريكا في وكالة نوفاسوب “Novasup” المملوكة لرياض أوصديق المنحدر من نفس المحيط.

وتأسّست شركة “Innomédia” في 29 نوفمبر 2011، حيث لم يتعدّ يومها سن مسيّرها الوحيد، كريم بن منصور، ذي الـ24 عاما.

وتطوّرت شركته بسرعة هائلة في مناخ أحكمت أغلاقه المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار “أناب” بفضل إمكاناتها الكبيرة وكذا من طرف “مراد حاج سعيد” الذي سيطر هو الآخر على هذا المجال.

 وحققت شركة الشّاب بن منصور نموا كبيرا، في 2016، بفضل وكلاء السيارات الذين تزامحموا أمام مقر شركته للاستفادة من خدماته، إذ قفز بذلك رقم أعماله إلى 800  مليون دينار (80مليار سنتيم)، محققّا أرباحا بلغت 400 مليون دينار(40مليار سنتيم) ولم تكد تضاهيه أي شركة وطنية أخرى فيما يخص معدل رقم الأعمال والأرباح.

وبفضل استفادتها من قرض بنكي ودفتر العناوين وانتقائها أهم المُعلنين، حقّقت “إينوميديا”، في 2015، رقم أعمال يقدّر بـ400 مليون دينار (40مليار سنتيم)، حيث مثّل نصف هذا المبلغ فوائد خالصة. ولكن يبدو أن ّهذا الرقم لا يشّكل شيئا أمام طموح الصّبي.

كما شهد بن منصور قفزة نوعية، في 2017، بفضل طلبات قادمة من شركة منتجة للبسكويت والحلوى، إذ تجاوز رقم أعماله عتبة الـمليار دينار (100مليار سنتيم).

نشاطات خيالية

وشهدت سنة 2018 توقيف وسجن مراد حاج سعيد وتفكيك شركته “أفونير ديسبلاي” (Avenir Display) وإزالة 6000 لوحة إعلان تابعة لهذا الأخير، إذ أصبح بالتالي المجال مفتوحا على مصراعيه أمام كريم بن منصور.

وتزامنا مع تفكيك لوحات إعلان حاج سعيد الضّخمة من طرف مصالح مديرية الأشغال العمومية لولاية الجزائر، شرع عمّال تابعون لمؤسسة عمومية بتنصيب لوحات جديدة تابعة لبن منصور خاصّة على مستوى الطّريق السّريع باتجاه زرالدة -غرب العاصمة-. حيث وُضعت لوحات إعلان جديدة مضيئة ومثيرة لانتباه مستعملي هذا الطريق.

وقبل تنصيبها، حظيت شركة Innomedia بدعم “حميد ملزي” الذي استبق فتح “فندق المطار” بإطلاق حملة ضخمة لفائدة مؤسّسة التّرقية “حياة ريجنسي” (Hayat Regency).

وملزي الذي لم يطلق يوما حملة إشهار لصالح الفنادق التي تنشط على المستوى الوطني، فضّل بالمقابل الاستثمار في مؤسّسة لم تفتح بعد أبواها أمام الجمهور. وعليه، فقد أنفق هذا الأخير 12مليار سنتيم كدعاية -من خلال لوحات إعلان بن منصور – لفندق لم يتم تدشينه إلى يومنا هذا.

ويحظى بن منصور-الذي كان نشيطا في الحملة المسبقة للرئاسيات المزمع اجراؤها أفريل الماضي- بنفوذ شأنه شأن خاله سعيد بوتفليقة، إذ كان يراقب الأموال القادمة من صناعيين.

وغادر بن منصور الوطن بعد استقالة الرئيس بوتفليقة، مفضّلا بذلك الإقامة بالخارج خوفا من المتابعات القضائية.

وبعد مغادرته لأرض الوطن، واصل العديد من المتعاملين بتمويل شركته من خلال أوامر شراء  وشيكات مصدّقة.

نحو تأجيل رئاسيات 4جويلية… إنشاء هيئة لتسيير المرحلة الانتقالية

تتّجه الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الـرابع جويلية المقبل نحو التأجيل، فيما سيتم إنشاء هيئة – في الأيام المقبلة- ستتولى تسيير المرحلة الانتقالية.

وسيُعلن عن هذه الإجراءات بداية من الأسبوع المقبل الذي سيتزامن مع فتح قناة ثانية للحوار مع ممثّلي المجتمع.

وسيعلن نائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، حسب مصادرنا، خلال الزيارة الميدانية التي يقوم بها يوم الأحد عن الإجراءات الجديدة الرّامية لحماية مكتسبات الأمة وتمتين الخطوة الهادفة إلى تكريس ديمقراطية حقّة. ولم تشر إلى حد السّاعة أي معلومة عن تشكيلة الهيئة وصلاحياتها في قيادة المرحلة الانتقالية.