سوناطراك: نزيف جماعي للإطارات النزيهة

طلب عدد معتبر  من المسؤولي الجهويين لفرع الإنتاج بمجمّع الشركة الجزائرية للمحروقات “سوناطراك” بالإحالة على التقاعد، معبرين عن استيائهم من سياسة التسيير المنتهجة من طرف الرئيس المدير العام للشركة، عبد المومن ولد قدور.

 وتقدّم منذ فترة بطلب الاستفادة من التّقاعد كل من رئيس منطقة “غرد النص”  بولاية إليزي، شداني رشيد، ومن منطقة حاسي الرمل بولاية الأغواط يحياوي مجيد،  وعيسى عوادي من قاعدة “غاسي طويل” بحاسي مسعود بولاية ورقلة  منددين بطريقة التّسيير التي انتهجها الرئيس المدير العام للمجمع، عبد المومن ولد قدّور،  معلنين حملة نزيف إطارات قد يكون من بينهم  رئيس منطقة حاسي مسعود، نغموش جيلالي علي، الذي عوّض بمسؤول آخر يدعى، حمدان توفيق، وهو من القادمين الجدد إلى المجمع ومن موظفيه الذين لم يكتسبوا بعد خبرات تسييرية تؤهلهم للمنصب.

للتّذكير، أزيح، نغموش،  من طرف ولد قدّور بدعوى إلحاقه  ضررا معتبرا بمحطة  “غرد الباقل” بمنطقة البرمة الحدودية بإقليم ولاية ورقلة. ويتهم  ببيع  كمية من الغاز كان من المفترض الاحتفاظ بها لأجل الحفاظ على منسوب الضغط الضروري في الحقول.

هذه التّعيينات التي أعقبت تنحية نائب رئيس المجمّع، صالح مكموش، والذي تم تعويضه بعربي باي سليمان، مديرا بالنيابة، وهو الذي يتولى منصب نائب رئيس نشاط النّقل عبر القنوات (TRC).

وأحدث ذهاب مسؤولي مناطق “غرد النص”  و”حاسي الرمل” و”غاسي طويل”، اختلالا في وتيرة إنتاج الغاز وغموضا يلف مستقبل “سوناطراك”.

من جهتها، قد تتلقّى منطقة “حاسي مسعود” التي تمثل 60 في المائة من النفط المستخرج في الجزائرضربة موجعة بذهاب نغموش جيلالي، الذي تمكّن من تحقيق طفرة في 2016.

وكان مسؤول أسمى يدعى حشيشي رشيد، قد أرغم، نغموش  جيلالي، على إعادة ضخ كمية الغاز المفترض الاحتفاظ بها،  ممّا أدّى إلى تقلّص رهيب في الإنتاج على مستوى حقول حاسي مسعود.

ولازال، حشيشي رشيد، الذي ذكر اسمه في العديد من القضايا، يحضى بثقة المسؤول الأول في المجمّع الطاقوي.

ولا يستبعد الخبراء  أن تجر استراتيجية عمل ولد قدور المسطرة إلى أفاق 2030، مجمع “سوناطراك” إلى الهاوية بسبب النزيف الجماعي للكوادر المشهود لها بالنزاهة.