الصينية لغة الأعمال والتجارة في الجزائر

 احتفت الجمعة الماضية الجمعة جمعية الصداقة الجزائرية الصينية بمجموعة من الطلبة المتفوقين بمعهد الوليد لتعلم اللغة الصينية بالجزائر العاصمة، بمناسبة احتفالات رأس السنة الصينية (عيد الربيع)، وأشادت الدكتورة فايزة بن يعقوب، عضو الجمعية ومديرة المطعم  الصيني قوانزو بالشراقة،  بالجهود التي بذلها الطلاب من أجل تعلم أبجديات اللغة الصينية التي تعتبر من أصعب لغات العالم،  وأضافت في كلمتها أمام الطلاب المتوجين بأنها “سعيدة جدا للإقبال الكبير لجميع فئات المجتمع الجزائري لتعلم هذه اللغة، وأنهم سيكونون جسر تواصل بين الشعبين الصيني والجزائري بما يعزز صداقتهما ومصالحهما المشتركة.

 وقال مدير معهد الوليد لتعليم اللغة الصينية، وليد بن خالد، إن اللغة الصينية أصبحت لها سوق عمل واسع في الجزائر  سواء مع الشركات الصينية العاملة هنا أو مع المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونسعى من خلال معهدنا إلى خلق جسور تواصل الثقافي بين الشعبين الجزائري والصيني”، وأكد مدير المعهد أن الهدف الذي نعمل من أجله هو كسر القاعدة التي ترسخت في ذهن الجزائريين بأن اللغة الصينية من المستحيل تعلمها نظر لعدد حروفها وطريقة رسمها والذي يصل إلى 500 حرف، ويضيف أستاذ اللغة الصينية بأنه تعلم اللغة الصينية بطريقة عصامية، متحديا هذه القاعدة والصعوبات التي تمثلها اللغة الصينية نطقا وكتابة، وتمكن بعد بضع سنوات من إتقان لغة كونفوشيوس بطلاقة. 

ويرى وليد بن خالد إن الإقبال الكبير للشباب الجزائري على تعلم اللغة الصينية ليس مرده فقط سوق العمل الذي تمنحه هذه اللغة في الجزائر مع الشركات الصينية، وإنما أيضا يرجع إلى ووعي هذه الشريحة بضرورة انفتاحها على شعوب شرق آسيا، التي تمثل المستقبل – حسبه-.

ويحاول أستاذ اللغة الصينية تطبيق منهج خاص لتعليم طلابه اللغة مستمد من واقع تجربته، من خلال تعليم اللغة الصينية عن طريق الاحتكاك والتعامل مع الصنين مباشرة، بالنزول إلى ورشات العمل أو استضافتهم في حصص للحديث عن تقاليد الصنيين وعاداتهم، وهي التجربة التي أثمرت نتائج جيدة مع الطلاب الذين اجتازوا المستوى الأولى في ظرف قصير جدا.

وتؤكد الدكتورة بن يعقوب، بأنها أرادت من خلال هذه الاحتفالية تشجيع المواهب الشابة للانفتاح والتواصل مع الثقافة الصينية، وتمكين الصينيين التعرف على الثقافة الجزائرية، وكسر حاجز اللغة بين الطرفين الذي سبب في الكثير من المشاكل للطرفين في الجزائر أو الصين، خاصة عندما يفتقد أحد الطرفين للغة ثالثة للتواصل بينهما. وتضيف المتحدثة بأن الاحتفالية أيضا كانت مناسبة لتعريف الطلاب على المطبخ الصيني ومسميات الأطباق ومحتوياتها باللغة الصينية.

ويذكر أن عدد كبير من معاهد تعليم اللغات الأجنبية فتحت أقسام لتعليم اللغة الصينية في العشر سنوات الأخيرة، وتشهد إقبال واسع من جميع الشرائح المجتمع ومستوياتهم التعليمية لتعلم لغة المندرين التي يفوق عدد الناطقين بها في العالم المليار نسمة ليس في الصين فقط بل في سنغافورة والفلبين وماليزيا وحتى بالولايات المتحدة الأمريكية.