كيف حاول الوزير الجزائري بوشوارب احتواء فضيحة وثائق بنما وكيف دمّر منافسيه؟

بوشوارب

بعد الكشف عن حسابه البنكي السويسري في نيسان/إبريل 2016 من خلال تسريب “وثائق بنما” (Panama Papers)، ألحّ وزير الصناعة الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب، على مكتب المحاماة، لتزويده بشهادة تثبت أن الشركة الوهمية التي تم إنشاؤها للتستر على اسمه، لا تخفي حساباً آخر في بنما. فكان رد مكتب موساك فونسيكا…

بعد كشف تورطه في الفضيحة المالية التي كُشِف النقاب عنها في نيسان/إبريل 2016 من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (ICIJ) والتي أصبحت تعرف باسم “وثائق بنما”، حاول وزير الصناعة والمناجم الجزائري السابق، وأحد أبرز أعضاء حكومة عبد الملك سلال  (2012-2017)، عبد السلام بوشوارب، في أول الأمر التقليل من شأن القضية، التي أظهرت أنه يخفي حساباً مصرفياً بقيمة 700000 يورو في مصرف سويسري.

إلى جانب تجنيد المنابر الإعلامية الموالية له، للاحتجاج وإدانة ما اعتبره مؤامرة تحاك ضده من قبل الأطراف المعارضة والمتذمرة من النهج الذي اعتمدته وزارته في مجال التنمية الصناعية، ومن وصفهم بـ”جماعات الضغط المالية الخارجية وتفرعاتها داخل البلاد”، نفى الوزير السابق أي علاقة له بالفضيحة، أمام أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط للمجلس الوطني الشعبي (مجلس النواب)، المجتمعة في 7 نيسان/إبريل 2016 للنظر في مشروع قانون يخص مراجعة قانون الاستثمار.

ورداً على ملاحظات النائبين، سماعين قوادرية، من “حزب العمال” ونعمان لعوار من “تحالف الجزائر الخضراء” اللذين اعتبرا أنه “من غير المعقول توجيه الدعوة للأجانب للاستثمار في الجزائر، وإقدام الوزير في الوقت نفسه على إخفاء أمواله في المصارف السويسرية”، قال عبد السلام بوشارب إنه “يقوم حالياً بإعداد تقريرٍ مفصلٍ حول هذه القضية ولن يعلق على الموضوع قبل إحاطة رئيس الجمهورية بهذا الشأن”، مضيفاً أن المبلغ الذي في حسابه السويسري والذي كشفته “وثائق بنما”، مصدره جزءٌ من عائدات بيع أملاكٍ له في الجزائر، مؤكداً أن ممتلكاته تفوق بكثير ذلك المبلغ.

في حين، تكشف الوثائق الجديدة من مكتب محاماة موساك فونسيكا، التي حصل عليها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين(ICIJ) والصحيفة الألمانية Süddeutsche Zeitung، مدى الاضطراب والهلع اللذين شعر بهما وزير الصناعة والمناجم. وبعد حالة الذعر التي ألمت به في أعقاب عملية كشف هذه المعلومات في وثائق بنما، ألح عبد السلام بوشوارب على مكتب المحاماة، قطب الرحى في هذه الفضيحة المالية، موساك فونسيكا، بتزويده بشهادة تثبت أن الشركة الوهمية التي تم إنشاؤها لإخفاء اسمه، لا تخفي حساباً آخر، مقره في بنما.

“لقد طلبنا إمدادنا بوثيقة تشهد بأن شركة Royal Arrival Corp ، لا تملك حساباً مصرفياً في بنما، غير أن مكتبكم في لوكسمبورغ لم يتوصل لأي خبر عن هذا الموضوع، لذلك نشعر بالحاجة الماسة للاتصال بكم مباشرة لتذكيركم بالأمر، لأن عميلنا يحتاج إلى تلك الوثيقة بشكلٍ عاجلٍ. لقد قمنا بالفعل بدفع الرسوم ذات الصلة، ونتطلع إلى إمدادنا بهذه الوثيقة فور تلقِيكم هذا التذكير من طرفنا، ونلّح على أن الأمر جد مستعجل”، كان ذلك نص الخطاب الكتابي الذي وجهه  توماس فايت من شركة لوكسمبورغ الائتمانية (Compagnie d’études et de conseil)، التي تدير ثروة بوشوارب، في رسالة إلكترونية بتاريخ 9  أيار/مايو 2016 موجهة إلى موساك فونسيكا في بنما، أي بعد شهر واحد من فضيحة “وثائق بنما”.

الحساب السويسري والشركة الوهمية البنمية

هل كان في حاجة إلى هذه الشهادة لدعم التقرير الذي كان ينوي تقديمه إلى رئيس الجمهورية؟ في حال عدم تبرير محامي بوشوارب طلبه، وإسناده بشكل وثيق الصلة، فإن امتلاك موكله أصولاً نقدية في سويسرا بدلاً من بنما عن أنشطة يزاولها في الجزائر، ليس من شأنه أن يخفف من حدة الورطة التي يقع فيها. وكان الطلب غريباً إلى حدٍ كبيرٍ، ما جعل القسم القانوني في مكتب موساك فونسيكا، يشعر بالريب، ويوصي بعدم الرد بشكل إيجابي على هذا الطلب.

وأشار جورج ألين من قسم “شركات الإنتاج” في مكتب موساك فونسيكا إلى أن هناك خيارين محتملين.

“الخيار الأول هو عدم إصدار الشهادة المطلوبة نظراً إلى وجود توكيلٍ قانونيٍ صحيحٍ يُخوّل محاميه إجراء المعاملات نيابة عن الشركة، بما في ذلك فتح الحسابات المصرفية، أما الخيار الثاني هو أن يُطلب منه، قبل تلبية طلبه وتسليمه الوثيقة، تقديم شهادة موثقة تفيد بأنه لم يشرع في إجراءات لفتح حساب خلال الفترة التي كنا نتولى فيها تسيير شركته”، ليختم اقتراحه بتفضيل الخيار الأول، أي عدم إصدار الشهادة.

في الواقع، استخدم عبد السلام بوشوارب، عندما كان وزيراً، خدمات شركة “موساك فونسيكا” البنمية لإنشاء في نيسان/إبريل 2015 شركة خارج البلاد، تحمل اسم la Royal Arrival Corp. وكان يهدف من خلال هذه الشركة الوهمية إلى إخفاء امتلاكه حساباً مصرفياً في سويسرا بمبلغ 700 ألف يورو، وهو المبلغ المُخزَن في لوكسمبورغ قبل أن يُحوّل إلى جنيف، في الفرع السويسري لبنك أبوظبي الوطني  NBAD Private Bank.

وفقاً لهذه الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني الصادرة عن موساك فونسيكا، فإن الحيلة التي لجأ إليها عبد السلام بوشوارب خارج حدود الجزائر، لإخفاء أسراره المالية السويسرية، كانت من تصميم غي فايت، المسؤول المالي ومدير الأصول في شركة البحوث والاستشارات CEC.

وكان بوشوارب قد طلب، من طريق شركة CECL تأسيس شركة Royal Arrival Corp  برأسمال قدره 10 آلاف دولار مقسمة إلى 100 سهم لحاملها، أي بأسماء أشخاص مجهولين.

من الناحية الرسمية، كان الغرض من هذه الشركة هو العمل في الكثير من المجالات، من قبيل الأشغال العامة، والتجارة الدولية والنقل البحري في الكثير من البلدان، من ضمنها المملكة المتحدة وتركيا والجزائر، لكن الأمر أثار فضول شركة موساك فونسيكا البنمية، وجعلها تسأل عن المخاطر الكامنة في ملف هذا “الشخص المعرض سياسياً” (في إشارة إلى الوزير الأسبق)، بخاصة أن شركته تم إنشاؤها بعد عام واحد من دخوله الحكومة. “المشكلة في هذه الحالة، هي أن الأمر يتعلق بوضوح بشخص معرض سياسياً، ومن ثم فإن “قسم الامتثال” التابع لنا، يوصي بإنهاء مهمات MF، كوكيل مسجل للشركة نفسها”، وفق ما كتبه أحد مسؤولي مكتب موساك فونسيكا، في رسالة موجهة في 6  تشرين الأول/اكتوبر 2015 إلى مقر CEC Luxembourg.

هذا التهديد بالانسحاب من العملية، أثار غضب غي فيت الذي اضطر إلى كشف الأسرار المالية لبوشوارب وتقديم تفاصيل عن مصدر أمواله. وأفاد في رده بأن شركةla Royal Arrival Corp ، مجرد وعاء فارغ تم إنشاؤه لوضع الأموال وحسب. وقال “أؤكد لكم أن الشركة البنمية لم تُستخدم حتى الآن وكان القصد من إنشائها إيواء الحافظة لا غير”، وأوضح في رسالة بريد إلكتروني موجهة إلى مراسل موساك فونسيكا، في لوكسمبورغ بتاريخ 21 تشرين الأول 2015، بأن الوزير الجزائري كان يرغب في إنشاء شركة RAC ، لتدبير هذه الأصول المالية في سويسرا.

“إن الشركة التي طلب منا تأسيسها كانت تهدف فقط إلى الاحتفاظ بالأصول المالية التي يتولاها حالياً بصفته الشخصية، والتي تتشكل من مبالغ صادرة عن مبيعات أملاك عقارية. وقد تم تخزين هذه الأصول التي تبلغ قيمتها 700000 يورو منذ أن تولى مهمات منصبه السياسي وتم نقلها من مصرف BIL Luxembourg إلى بنك أبو ظبي الوطني في جنيف “.

وفي رده على اسئلة الاتحاد الدولي للصفحايين الاستقصائيين ، قدم غي فيت بتاريخ 5 نيسان/ابريل 2016، المزيد من التفاصيل حول الغرض من إنشاء شركة RAC، وأوضح في رده أن “هدف الشركة تمثل في استعادة ممتلكاته الحالية وتسييرها قبل أن يتولى السيد بوشوارب منصبه الوزاري. أما الأنشطة الأخرى المدرجة في النظم الأساسية، فتظهر تماماً مثلما هو الأمر بالنسبة إلى قوانين الشركات البنمية كلها، ولا تشير إلي أي رغبة في استخدامها من جانب السيد بوشوارب”.

أعمال تجارية في الجزائر وممتلكات عقارية في فرنسا

شغل عبد السلام بوشوارب، 65 سنة، مناصب سياسية عدة، وقد تولى منصب وزير الصناعة وإعادة الهيكلة في الفترة من أيلول/سبتمبر 1996 إلى حزيران/يونيو 1997، ووزير منتدب للشغل من آب/اغسطس 2000 إلى أيار/مايو 2001 ثم وزير الصناعة والمناجم من عام 2012 حتى عام 2017. وقد شغل فترتين برلمانيتين تحت راية “حزب التجمع الوطني الديمقراطي” RND.

تسببت عمليات كشف “وثائق بنما” في إضعاف عبد السلام بوشوارب سياسياً.

وفي الوقت نفسه، يملك عبد السلام بوشوارب حصصاً كشريك في شركتين تديرهما العائلة ويتولى تسييرها شقيقه عثمان، الأولى شركة IBB الخاصة بالبنى التحتية الأساسية والمباني، تعمل في الأشغال العامة والبناء، والثانية، الشركة الجزائرية للنجارة الصناعية والهياكل AMIPC، وهو شريكٌ أيضاً مع شخصين آخرين في مؤسسة Sotrapot Floconnor الخاصة بالأعمال التجارية الزراعية.

يملك عبد السلام بوشوارب شقة فاخرة مساحتها 156 متراً مربعاً، في شارع كي مونتيبيلو في الدائرة الخامسة من باريس، تم شراؤها في حزيران 2006 مقابل 1.18 مليون يورو، وقد امتلك الوزير شقة أخرى، في شارع سينغر في الدائرة 16 من باريس، قبل أن يبيعها عام 2006 مقابل 900 ألف يورو.

وتبين المراسلات المتبادلة بين شركة CECL ومكتب موساك فونسيكا أن عبد السلام بوشوارب، الذي لا يمتلك أي نشاط خارج الجزائر، كان حريصاً بالتحديد على إخفاء هويته. في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 21 تشرين الأول 2015 إلى مُراسله في مكتب موساك فونسيكا، أشار مسيّر ثروته غي فيت، إلى هذه الثروة لتبرير أصل الأموال المستخدمة لإنشاء شركة Royal Access Corp، قائلاً في تلك المراسلة: “لقد بنى بوشوارب ثروته بصفته صناعياً ولم يكن في حاجة إلى السياسة ليكسب عيشه”.

بالطبع، لم يكلف غي فيت نفسه ليذكر في رسالته أن القانون الجزائري يحظر امتلاك أصول نقدية في الخارج، تم اكتسابها من نشاط في الجزائر، وهي ممارسة غير مشروعة بالنسبة إلى المقيم الجزائري من دافعي الضرائب. من جهة أخرى، لم يوضح عبد السلام بوشوارب في رده الموجه إلى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، عام 2016، ما هي الطرائق التي استخدمها لإخراج تلك المبالغ من البلاد، هذا إذا سلمنا جدلاً أن مصدر الأموال المخزنة في سويسرا هو عملية بيع ممتلكاته في الجزائر، ولم يرغب الوزير الأسبق في الرد على أسئلتنا المرسلة إليه عبر البريد الإلكتروني في 14 حزيران/يونيو 2018، على رغم اتصالنا به مرات عدة عبر الهاتف.

لقد تسببت عمليات كشف “وثائق بنما” في إضعاف عبد السلام بوشوارب سياسياً. وحتى إذا نجح في الحصول، بعد الكثير من المراسلات المتبادلة مع الجهات المعنية، على الرسالة التي تثبت أن شركته البنمية لم تخفِ حساباً مصرفياً في بنما، لم تجلب له تلك الرسالة منفعة كبيرة، بخاصة أنه كان ينافس رئيسه في الحكومة، ويتطلع إلى منصبه في رئاسة الوزراء قبل كشف الفضيحة، وقد تم إبعاده من الحكومة أثناء التعديل الذي وقع في آذار/مارس 2017.

بوشوارب في مواجهة عشايبو

تم فتح تحقيق قضائي في شباط/فبراير الماضي من قبل محكمة بير مراد رايس (الجزائر العاصمة) في أعقاب الاتهامات التي وُجهت إلى بوشوارب من طرف تاجر السيارات عبد الرحمن عشايبو، الوكيل المعتمد في تسويق أنواع سيارات كيا وفورد وسوزوكي ودايو وإيسوزو في الجزائر.

وبعد إقصاء بوشوارب من التشكيلة الحكومية المعدلة، نشر عشايبو رسالةً مفتوحةً موجهة إلى رئيس الجمهورية اشتكى فيها من وزير الصناعة السابق. وقد تولت محكمة بير مراد رايس القضية في أعقاب استضافة القناة الإذاعية راديو M السيد عشايبو، الذي أعلن خلال ذلك اللقاء الإذاعي “أنه تم الاتصال به من قبل أشخاصٍ قدموا أنفسهم بصفتهم وسطاء للوزير”، ملمحاً إلى أن الوزير قد طلب منه رشوة في مقابل تسوية وضعه.

وقد أدان عشايبو في رسالته التي نشرت بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2018 على صفحات الجريدة “الوطن” الناطقة بالفرنسية، المعاملة المجحفة التي لقيها من قبل الوزير قائلاً: “لقد تم التعامل مع ملفاتنا بشكلٍ غير منصفٍ من قبل وزير الصناعة والمناجم السابق، السيد عبد السلام بوشوارب، الذي لم يكلف نفسه ولا مرة واحدة الرد على نحو 20 مراسلة، أرسلنا له منذ 14 نيسان/ابريل 2016، التاريخ الذي أخطرنا فيه وبالطريقة ذاتها، التحفظات ذاتها التي سبقت الإشارة إليها، لتبرير حرماننا من حقنا في الحصص”، قبل أن يضيف “وفي الوقت الذي كُنا ننتظر فيه الإجابة على طلبنا لتجديد اعتمادنا كوكلاء بيع سيارات جديدة الخاصة بأنواع (كيا ، فورد، سوزوكي، ايسوزو، دايو) والاستثمار في إنتاج المركبات، التي لم تصلنا أبداً، كان السيد عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة والمناجم سابقاً، قد قام بالفعل بتنظيم عملية إفلاس مجموعة عشايبو، من خلال تجريدها من الاعتماد في تسويق تلك العلامات الخاصة بالسيارات، ومنحها لأقاربه أو أصدقائه”.

تشمل قائمة عملاء موساك فونسيكا أيضاً عبد الرحمن عشايبو، الذي يشترك مع ابنتيه في مجموعة Elsecom، المؤلفة من مؤسسات Elsecom  للسيارات (سوزوكي)، و Elsecomللسيارات الصناعية (دايو)، وElsecom لسيارات الشاحنات (فورد)، وElsecom للنقل.

في مواجهة الموجة المتفاقمة التي أعقبت تصريحات رئيس شركة Elsecom ، قام بوشوارب مرة أخرى بتعبئة وسائل الإعلام الدائرة في فلكه، للإعلان عن عزمه رفع دعوى قضائية ضد عشايبو بتهمة التشهير. وفي ظل هذا التجاذب، تم تسريب محتوى الصفحات الثلاث المخصصة لعشايبو في تقرير للمفتشية العامة المالية (IGF)، ” تتعلق ببعثة تقصي الحقائق المتعلقة بتسارع وتيرة التحويلات إلى الخارج (زيادة حجم التحويلات النقدية خارج البلاد، في لحظة بلوغ الواردات إلى مستويات قياسية) في النصف الأول من عام 2014″، التي تنظر في حالة وكلاء السيارات. وفيما يتعلق بصاحب هذا الامتياز، سجل التقرير “ملاحظاته حول حالات تضخيم فواتير أسعار السيارات”، وقد توقف هذا التجاذب المثير بعد أسبوعين.

في كانون الأول/ديسمبر 2004، أنشأ عبد الرحمن عشايبو شركة وهمية في بنما، تحت اسم Orland Business  Corporation، لإدارة حساب مقره في موناكو، في شركة موناكو المصرفية Compagnie Monégasque de Banque ، وقد جددت شركة CMB تفويض رئيس مؤسسات Elsecom للمرة الأخيرة في كانون الأول/ديسمبر 2015. “اعتباراً من تاريخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2015، تنتهي صلاحية” التفويض” الخاصة بعبد الرحمان عشايبو. ومن أجل تحديث الملف، نرجو منكم، عند هذا التاريخ أن تبعثوا لنا تجديد صلاحياته ومدتها”، وفق ما كتبته السيدة دومينيك بلينت، كبيرة المصرفيين الخاصين في CMB، في رسالة إلكترونية بتاريخ 17 آب/اغسطس 2015، وهو ما تم القيام به فعلاً بعد ثلاثة أشهر، ولمدة خمس سنوات أخرى، أي حتى شهر كانون الأول/ديسمبر 2020.

أوضح رئيس مجموعة Elsecom أنه فتح هذا الحساب في الخارج ليتمكن من دفع مستحقات التدريب والاستشارات التي كان يحتاج إليها في الخارج. وقال بهذا الصدد: “تمارس شركاتي نشاطات في مجال استيراد البضائع المخصصة لإعادة بيعها كما هي، وهذا لا يسمح لي بدفع أجور الاستشاريين الذين أوَظفهم من حين إلى آخر، لمساعدتي في إدارة المجموعة والفنيين الأجانب الذين يقدمون التدريب للموظفين. فقط الشركات التي تمارس أنشطة الإنتاج مسموح لها بذلك”.

انهارت شركات عشايبو التي باعت 400000 سيارة في الجزائر منذ عام 1996، بعد أن رفض بوشوارب تجديد رخصة الاستيراد.

شركة “كيا موتورز الجزائر” هي الوحيدة التي سجلت أرباحاً عام 2017 تقدر بـ290 مليون دينار (2.1 مليون يورو)، بقيمة مبيعات بلغت 3.7 مليار دينار (27.4 مليون يورو). في المقابل، تكبدت مجموعة Elsecom خسائر بلغت 393 مليون دج (2.9 مليون يورو) من قيمة المبيعات 1.7 مليار دج (12.5 مليون يورو). وتقلص حجم مبيعاتها إلى عشر قيمتها في الفترة بين 2013 و2017، فتهاوت من 49.4 مليار دينار (468 مليون يورو) بأرباح صافية بقيمة 1.4 مليار دينار (13.8 مليون يورو) إلى 5.4 مليار دينار (40 مليون يورو) وخسارة قدرها 103 ملايين دج (740000 يورو)، فضلاً عن انخفاض عدد عمالها من 1700 إلى 470.

منقول الموضوع الأضلي